شيخ محمد قوام الوشنوي

223

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وأنزل اللّه تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ الآية . أقول وهكذا روى الشبلنجي « 1 » هذه الواقعة في نور الأبصار ، وابن صبّاغ المالكي في الفصول المهمة « 2 » ، إلّا أنّهما ذكرا أنّه قال : ثم لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضّله علينا فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أم من اللّه ؟ فقال النبي ( ص ) : والذي لا إله إلّا هو انّ هذا من اللّه عزّ وجلّ . فولّى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللّهم ان كان ما يقول محمد حقّا فأمطر علينا حجارة من السّماء ، الآية ، فما وصل إلى راحلته حتّى رماه اللّه عزّ وجلّ بحجر سقط على هامته فخرج من دبره فقتله اللّه فأنزل اللّه عزّ وجلّ سَأَلَ سائِلٌ . وقال ابن صبّاغ المالكي « 3 » : وروى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمّى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب ( ع ) . . . الخ . تنبيهات هامّة أقول وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أنّهم اختلفوا في عدد من حضر الغدير من الصّحابة وغيرهم وقد سبق كلام سبط ابن الجوزي « 4 » في ذلك وأنّهم كانوا مائة وعشرين ألفا ونقل بعضهم أقوالا اخر في ذلك ؛ منها أنّهم كانوا أربعين ألفا . ومنها سبعين ألفا . ومنها تسعين ألفا . ومنها مائة ألف وأربعة عشر ألفا . ومنها ما نقله سبط بن الجوزي . ومنها أنّهم كانوا أكثر من ذلك . وأشار إلى هذه الأقوال الطبراني في كنز العمّال « 5 » .

--> ( 1 ) نور الأبصار ص 87 . ( 2 ) الفصول المهمة ص 42 . ( 3 ) الفصول المهمة ص 42 . ( 4 ) تذكرة الخواص ص 37 . ( 5 ) كنز العمال 11 / 609 .